اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

417

موسوعة طبقات الفقهاء

روى عن : أبيه ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وصهيب بن سنان ، وآخرين . روى عنه : ابنه يحيى ، وعروة بن الزبير . وكان من الفقهاء أيام معاوية ، وذكره الزهري في الذين كانوا يتفقّهون بالمدينة كما رُوي عنه . روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده إلى عبد الرحمن بن حاطب أنّه اعتمر مع عثمان في ركب ، فلمّا كانوا بالروحاء قُدِّم إليهم لحم طير ، قال عثمان : كلوا ، وكره أن يأكل منه ، فقال عمرو بن العاص : أنأكل ممّا لست منه آكلًا ؟ قال : إنّي لستُ في ذلكم مثلكم ، إنّما صيدت لي ، وأُميتت باسمي أو قال : من أجلي « 1 » توفّي - سنة ثمان وستين ، وقيل : قُتل يوم الحرّة .

--> « 1 » المصنّف : 4 - 433 برقم 8345 ، وروى الطبري في تفسيره : 7 - 45 : انّه أُتي بلحم طير صاده حلالٌ فأكل منه عثمان ولم يأكله عليٌّ فقال عثمان : واللَّه ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا ، فقال عليٌّ : * ( ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) ( المائدة : 96 ) . قال القرطبي في تفسيره للآية الكريمة : التحريم ليس صفة للَاعيان وإنّما يتعلق بالافعال ، فمعنى قوله : * ( ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ) أي فعل الصيد ، وهو المنع من الاصطياد ، أو يكون الصيد بمعنى المصيد على معنى تسمية المفعول بالفعل ، وهو الأظهر لِاجماع العلماء على أنّه لا يجوز للمحرم قبول صيد وُهبَ له ، ولا يجوز له شراءه ولا اصطياده ولا استحداث ملكه بوجه من الوجوه ، ولا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك لعموم قوله تعالى : * ( ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) ، ولحديث الصعب بن جثامة . ثم قال : وروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر : أنّه لا يجوز للمحرم أكل صيد على حال من الأحوال ، سواء صيد من أجله أو لم يُصد لعموم قوله تعالى : * ( ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) . الجامع لَاحكام القرآن : 6 - 321 .